الثلاثاء، أبريل 07، 2009

الازمة المالية وحقيقتها وحلولها المطروحة








كنت أنوي الكتابة عن موضوع عدم حضور السيد الرئيس القمة العربية المنعقدة في الدوحة بقطر ولكن مع الأسف الشديد مللت من الكتابة عن دور مصر الريادي في لم شتات العرب فأصبحت مصر هي المسئول الأول والأخير وبالوكالة لإسرائيل وأمريكا بطريقة ممنهجه تفتت ما بقي من اسم العرب والعروبة وفي الطريقة إليك تفتيت دين وفكر الإسلام والإسلاميين بالوكالة لإسرائيل وأمريكا والغرب أجمع




اليوم اكتب عن موضوع الأزمة المالية العالمية فقد كنت ولازال لا اعرف الكثير عن الاقتصاد وإذا سمعت النشرة الاقتصادية أحاول واجتهد في فهم ارتفاع وانخفاض الأسهم بالبورصات العالمية بالنسبة المئوية والى الآن لا استطيع أن اعرف ماذا تدل النسبة المأوية في معاملات البورصة أعرف أنها انخفضت ارتفعت ولكن دلالتها الحسابية الرياضية البحتة .. صفر




وجلست اسمع وشاهد الكثير من البرامج التحليلية عن الأزمة المالية وكيف حدثت ولماذا والى أين ستذهب .. ولم أولي جداً في مشاهدة ومتابعة هذه البرامج والنشرات حتى استطيع أن افهم لماذا هذه الأزمة وما السبب .. والحمد لله وصلت المعلومة




ولكن قبل أن اشرحها وهي أمر بسيط جداً في غاية البساطة والسهولة وهذا أمر مضحك جداً بالنسبة لي فأنا كنت اعتقد أني غبي وأن الاقتصاد والرياضيات بجميع أنواعها لن افقه بها شيء ولكن الحمد لله وصلت إلى لب الموضع .. كانت الجماعات الإسلامية والحركات الدينية المسلمة تقول في أول الأزمة انظروا إلى ضعف الفكر الرأسمالي الأمريكي الأوروبي العربي الكافر ، وأن في الإسلام الحل ولكن مع الأسف لم أجد من كتابات الإسلاميين أي شرح مفصل لهذا الأمر مع أني اعتقد أن لديهم مفكرين حقيقيين يستطيعون أن يكتبوا التحليلات والديباجات الأدبية في الاقتصاد ولكن مع الأسف وجدهم أجهل مني أنا شخصياً وهذا أمر مؤسف ومزعج إلى أبعد مدى لأني من المعتقدين بصحة هذا الفكر ولكن هناك خطأ في التطبيق ناتج عن قصور في الفهم للفكر الإسلامي




وهناك في هذا الصدد عدة حقائق مهمة




يقول المحللون والمنظرون لعلم الاقتصاد والخبراء أن سبب هذه الأزمة هو أن بني البشر أو المجتمعات البشرية الرأسمالية الغربية على سطح الكرة الأرضية تنتج أكثر مما تستهلكه فبالتالي هناك ركود في البيع والشراء وعليه يقل الطلب على المنتجات الاستهلاكية السريعة والمعمرة وبهذا يبطئ المصانع ويقف الإنتاج مما يترتب عليه تسريح العمال وإغلاق المصانع ، وأن البنوك في أوروبا وأمريكا أقرضت جميع مالها للمواطنين وأن المواطن أصبح لا يستطيع السداد وأن البنك ليست لديه سيولة لكي يدير عملياته المصرفية فأضحى معرض للإفلاس وتصفية أعماله













وهنا الحقيقة المباغتة وهي أن النظرية الرأسمالية أثبتت فشلها وأنها أفلست فعلاً وأن النظرية الاشتراكية قد أثبتت تفوقها على العقيدة الرأسمالية الغربية وأن سقوط الاشتراكية كان بسبب الصراع وبسبب إجهاد هذه النظرية وتحملها فوق طاقتها في مواجهة النظام الرأسمالي والقوى الغربية المتكالبة عليه هذه حقيقة لا يغفلها عاقل أو عارف بالأحداث التاريخية المعاصرة في عقود نشأت الفكر الماركسي الاشتراكي ونشأت الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية








والحقيقة الثانية وهي من نتاج تفكيري وقد أذهلني فعلاً وهي قرأت في علم الاجتماع أن نشأت المجتمعات البشرية في صورته البدائية وتكون الأسرة والقبيلة والشعوب وإقامة النظام الحاكم أو بما يسمى بالعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم أو النظريات منذ أرسطو وأفلاطون إلى كارل ماركس وأنجلز مروراً بالفكر الإسلامي والمدارس الغربية الحديثة ، هي تجمع البشر في مجتمعات .. لأن الإنسان اجتماعي بطبعه وأن تجمعهم لتأمين حاجات أفراده من تحقيق الكفاية للفرد من احتياجاته المعيشية وتأمينها له ولغيره بعمليه المقايضة ثم التجارة مروراً بكل العصور إلى عصر العولمة





وكان الخلاصة أن الإنسان كان تجمعه ليوفر لنفسه حاجاته الحياتية والمعيشية على ابعد مد مستعين بقدرات الآخرين وهي عمليه نفعية جدلية في حد ذاته وهي سبب انتشار الصراعات والأزمات في التاريخ البشري مما جعل المفكرين الماركسيين يطرحون نظريتهم الفكرية الماركسية الاشتراكية لتلافي هذا الصراع وهذه الأزمات وأن يعيش البشر في سعادة كاملة هذا هو فكرهم وهذا هو منطقهم






ولكن





أصبح إنتاج البشر أكثر من الاستهلاك .. أميركا أكبر مستهلك في العالم وبعدها الدول الأوروبية أصبحت تنتج أكثر مما تستهلكه هذا أمر في منتهي الغرابة انقلب التاريخ واتجهت الأحداث إلى العكس أكبر دول في العالم الصناعي المنتج الرأسمالي تتحول بدعمها لمصانعها المعرضة للإفلاس وبنوكها إلى دول اشتراكية تدعم وتمول وتصلح هياكلها الإدارية والمالية حتى تصبح قادرة على الاستمرار في العمل مرة ثانية وأن الفكر الرأسمالي يقول أن لا تدخل للدول في هذه الأمور الاقتصادية فالحرية والليبرالية وحركة السوق هي العامل الأساس في المجتمع





الآن تتحول من الحرية والليبرالية إلى الدعم الحكومي وهو النظام الاشتراكي والنظام الشمولي وكل ما واجه المفكرين الاشتراكيين المفكرين الرأسماليين بهذا الآمر يقولون أن هذه أزمة عارضة ولابد من وقفتنا مع مؤسساتنا وهم الداعين لعدم تدخل الدول والنظم السياسية مع الصناع والتجار والزراع والحرفيين ويتركوهم عرضة لعوامل السوق وليس لأي أحد أن يعترض علي هذا ... وكان الاتحاد السوفيتي عرضة للهجوم بسيطرته على موارد الدولة وإدارتها بالطريقة الشيوعية اللينينية المستقاة من الفكر الماركسي الاشتراكي





المهم أن الغرب أفلس فكرياً وهذا هو نتاج الرأسمالية هذه حقيقة لا بديل لها











ولحل هذه الأزمة حل واحد لا بديل عنه وهو أن نشتري أنا وأنت وكل مواطن في هذه الدول منتج جديد مثال : إذا كانت لدية سيارة اشتري واحدة أخرى وإذا كان لديك تليفزيون اشتري تليفزيون جديد وهكذا تعمل المصانع ويحصل الفنيون على المال ويصبح الفرد قادراً على تسديد ديونه التي اقترضها من البنوك وتدير البنوك أموالها في السوق وهكذا




والحل الثاني هو كان في قمة الدول الصناعة الكبرى المسمى بقمة العشرين أن يقومون بضخ المليارات لتدعيم هذه المصانع وتشغيل العمال والفنيين وهكذا تدور عجل الإنتاج من جديد ويخرجوا من هذه الأزمة أو الانهيار

هناك 15 تعليقًا:

رئيس التحرير يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز...
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أولاً:ـاشكرك علي ما قلته في موضوع البشير . وزياده في الحرص ...أني قد نقلت الموضوع من موقع للدكتور محمد سليم العوا لقراءته ودراسته ...وزادني تعليقكم عليه نورا.
ثانيا:ـ أنا لا افهم في الأقتصاد وبالتالي لي أسئله كثيره ليست بشأن الاقصاد فقط ...ربما تتدخل الايام والظروف وتخلق مناسبه لتلك الأستفسارات و يكون لنا حواراً حرا.
ثالثا:ـ اتمني ان تزور مدونت الأخري (حسين حامد سباق ..من أعماق القلب)
يسعدن التواصل معكم .

صفــــــاء يقول...

ليس معنى فشل النظام الاقتصادى العالمى أنه يحيا الفكر الاشتراكى
فالأنهيارات الاقتصاديه ليست شئ نادر الحدوث كما أنه ليست شديدة الشيوع
ففى 100 عام مثلا لم تحدث انهيارات ماليه عالميه شديدة وركود سوى مرتين أو ثلاث
ثم أن الفكر الاشتراكى حين أسسه كارل ماركس منذ اكثر من 200 عام كان وقت نهضه صناعيه كبرى وظروف أجتماعيه مختلفه تماما عن الأن
ولما حاولت مصر تطبيقه مثلا أستقاء من الاتحاد السوفيتى
كانت كارثه أستمرت لمدة عقود
ليس لفداحه الفكرة ... فهى كــ فكر
شديدة المثاليه
لكنها تحتاج لبشر مثاليين خرافيين يعيشون بالمدينه الفاضله
ولما أستحال توفر هذا الأنسان الذى يتعامل مع المال العام كحرمه ماله الخاص سمعنا عن سرقات ونهب لا مثيل له
وحتى حين حاولنا تطبيق الرأسماليه زاد النهب والسرقه لأن نفس الانسان الذى لم يستطع المحافظه على ماله العام
لم يهتم بمن يسرقه والنتيجه تفريط تام فى مقدراتنا
العيب ليس فى تنفيذ الفكر قدر ما عيب فى البشر
حين نكون أشخاص مثاليين يمكننا وقت أذن أن نحيا فى المدينه الفاضله

م/ الحسيني لزومي يقول...

فينك يا عمي فارس محدش سامع صوتك
كان نفس اسمع رايك في موضوع الاضراب وتعامل الجماهير معه.
معلهش انا مش هاعلق علي موضوع الازمة المالية لان مواضيع الاقتصاد والمالية بتعمللي تخمه فاعذرني

د. ياسر عمر عبد الفتاح يقول...

أنا معك فى عدة أشياء
أولاً أنا مجموع معلوماتى الإقتصادية يقترب كثيراً من مجموع معلوماتك عن اللغة الديموطيقية(تبقى مصيبة لو طلعت بتعرفها)
ثانياً: فى عدم إقتناعى بنظام البنوك المتبع حالياً وبنظان الرأسمالية عامةً.

لكن أختلف معك فى قولك أن الإسلاميين لم يدرسوا الموقف أو لم يبينوه فلقد قرأت عشرات المقالات والأبحاث عن الأزمة الإقتصادية العالمية من وجة نظر إسلامية ومن متخصصيين.
تلك الأبحاث حوت المشكلة وحلولها
المشكلة كما ذكرت فى الإقراض الغير مقنن
رجل يريد شراء سيارة يذهب الى البنك فيشتريها له مقابل قرض من معرض ما
المعرض يعتقد أن السيارة ملكه لأنه لم يأخذ كامل ثمنها
ةالبنك يعتقد انا السيارة ملكه لأنها أشتراها
والرجل يعتقد أن السيارة ملكه لأنها بالفعل معه ويإسمه
عندما يتعذر الرجل فيتعذر البنك فيفلس المعرض وقد افلس من قبل الرجل والبنك.

أختلف معك فى طرحك للأشتراكية كنظام بديل
عندنا نظام إسلامي إقتصادى
فلم نبحث عن بديل شرقاً وغرباً؟
وإن وافق الإسلام فى بعض أجزائه

فائق ودى وتقديرى
قومي مسلم

م/ الحسيني لزومي يقول...

امس كنت بالقوصيه بازور واحد صحبي وكنت اتمني ان يكون معي رقم تليفونك علشان اشوفك.
عمومما خيره في غيره

Tamer Nabil يقول...

السلام عليكم

بجد موضوع جامد

واستفدت منة معلومات كتير


تحياتى

غير معرف يقول...

أخى الحبيب أستاذ فارس
أنا الحمد لله اتجوزت واحدة بنت عمنا من قنا
اسف على التأخير بس والله مكنتش بعرف الاقى الموقع بتاع حضرتك

بس انا ببقى متكيف اوى لما بشوف صورة سعادتك مع الأستاذ هيكل

سلامات

Beram ElMasry يقول...

الاخ العزيز فارس عبدالفتاح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفارس ياكبير الفوارس كبير بقلمه وفكره الثاقب , أخوك بيرم
لك تحياتىوالسلام ، ولا سلام مع اليهود

صفــــــاء يقول...

موضوع الاشتراكيه الشيوعيه موضوع محل جدل لأن الفكر الاشتراكى عموما مجرد نظريات أقتصاديه لا دخل لها بالفكر الشيوعى المرتبط لدينا بالألحاد
وفكرة تأميم مقدرات الأشخاص وجعلها ملكيه عامه ثبت فشلها بعد تمزيق الملكيه الزراعيه وتقسيمها مما أدى الى تاكل الرقعه الزراعيه وأختفائها ثم توجهنا الى رمال صفراء محاولين زرعها
وبدل من أراض كانت تنتج القطن والأرز والقمح والحبوب
ذهبنا لنسكب الماء على الرمل ونزرع كنتالوب
وأشراك الشعب فى أدارة مقدراته أيضا ثبت فشلها لأنه كان من المفروض قبل جعل الشعب يملك ان يعرف معنى تلك الملكيه
موضوع معقد ومتشعب وجدلى بعد أوانه
فما عاد له فائدة
وما عاد من ملكيه الدوله الأ مجمع الألومنيوم ... وحتى أرض مفاعل الضبعه سيصبح شواطئ للعراة ولم يعد بها أى شئ يمكن بيعه بعد ذلك اللهم ألا نحن
.

م/ الحسيني لزومي يقول...

اخي فارس
برضه انا اول مره اعرف انك بالخارج ترجعلنا ولاهلك بالسلامه....لو اني اعرف ان نصف الكويت من القوصيه والنصف الثاني من الصبحه
مع خالص حبي وتقديري

فوبيا - سايكولاند يقول...

الاشتراكيه الراسماليه
خطان متوازيان يؤديان فى النهايه الى الفشل
اليسار الاسلامى هو الحل
فكر معتدل ينبع من ثقافه اسلاميه يسعى الى تحقيق التكافل والتكامل بين اركان المجتمع
الاشتراكيه البيور اذا كان المصطلع دقيق جربناها ولم تنجح كذلك العالم فعل
والحمد لله انك لسه عايش يا استاذى

فشكووول يقول...

ازيك يا فارس
تحياتى
يا صديقى لا النظام الرأسمالى
ولا النظام الشيوعى
ولا حتى النظام الاشتراكى
النظام الحقيقى هو النظام الاسلامى ونظام المضاربات الاسلامى
هو ان تعمل وتنتج وتأخذ مقابل عملك ولك رأسمالك ولهم انتاجهم وتأخذ بقدر ما تعطى بدون فوائد ولكن بربح حلال
هذا ما قالوه آخيرا
ولكنها المكابره .. مش عايزين يعلنوها والا كانوا مسلمين
ولله فى خلقه شئون
تحياتى

daktara يقول...

سامعك وانت بتقول
سبب هذه الأزمة هو أن بني البشر أو المجتمعات البشرية الرأسمالية الغربية على سطح الكرة الأرضية تنتج أكثر مما تستهلكه فبالتالي هناك ركود في البيع والشراء

يبقي تفتكر الازمة فينا ولا فيهم

شكلها باظت
انظر حولك
د. خالد عزب

فشكووول يقول...

شرفتنى حضرتك بزيارتك لمدونتى وفرصه سعيده

فشكووول يقول...

صعلوك