الأحد، أبريل 06، 2014

حالنا المرير

نحن دائما بين مطرقة النظام المستبد الظالم الممعن في الطغيان والفساد ، وبين المروجين للتعامل مع العدو والخيانة للوطن باسم ازاحة الظلم والطغيان والفساد ..

ولا عزاء للاحرار والوطنين الشرفاء ,,

الخميس، مارس 27، 2014

الجمعة، يناير 10، 2014

شعر على بن العباس الفقيه القاضي


إذا ما مدحت امرئ يوماً فلا تغالوا في مدحه واقصدي

فانك إن تغالوا، تغلوا الظنون فيه إلى الأمد الأبعدي

فيصغر من حيث عظمته لفضل المغيب عن المشهدي 

الأربعاء، يناير 08، 2014

تعريف المنهج الامبريقي والعقلي الفلسفي


المنهج العلمي :

هو طريقة للبحث تتميز بدرجة عالية من الانتظام وتزاوج بين النظرية والواقع بهدف تقديم وصف وتفسيرات وتنبؤات للعالم المحيط بنا .

وهذا المنهج يرتكز على مجموعة من الافتراضات الأساسية :

1.    إن هناك نوعاً من الانتظام والتكرار في الطبيعة ( ظواهر – أشياء .. ) المحيط بنا .
2.    إمكان المعرفة بالطبيعة .
3.    المعرفة ضرورية من أجل تحسين الظروف التي يعيش فيها الإنسان .
4.  إن الظواهر الطبيعية لها أسباب طبيعية ، فلا يمكن استخدام المنهج العلمي في تفسير ظواهر ترجع إلى عوامل خارقة للطبيعة .
5.    لابد من تقديم أداله للتحقق من صدق من صدق المقولات المطروحة .
6.    لابد من الجمع بين المنطق والمشاهدات الامبريقية .

ويتميز المنهج العلمي كمصدر للمعرفة بعدد من السمات :

1.    إنه ذاتي التصحيح ويسمح بتطوير أدواتنا البحثية .
2.    أنه وضاح بمعنى أن جميع قواعد تعريف واختبار الواقع محددة بوضح .
3.  أنه نظامي بمعنى أن كل دليل برهنه .. أو إثبات يرتبط منطقيا أو من خلال الملاحظة بغيرة من ادله الإثبات .
4.  أنه منضبط بمعنى أن الظاهرة موضع التحليل تتم ملاحظتها بدقة فلا يتم التوصل إلى تعميمات بخصوصها إلا بعد توخي اقصى دقة ممكنة .
5.    أنه يسمح بتراكم المعرفة وقد

يتم ذلك من خلال التكرار او اعادة الصياغة .

ويشير التكرار إلى القيام من جديد بدراسة سبق إنجازها بهدف تأكيد أو رفض النتائج التي توصلت إليها .

أما في ظل إعادة الصياغة فإن الباحث يقوم بإدخال تعديل على دراسة تم إجراؤها من قبل بالاعتماد مثلاً على مصادر أخرى للبيانات أو باستخدام أساليب أخرى في التحليل ، وذلك بهدف تلافي بعض المشكلات والانتقادات التي وجهت للدراسة الأولى .


المنهج عند أرسطو :

كان من نتائج الفلسفة السقراطية أن موضوع العلم ليس هو الأشياء الجزئية المحسوسة ، بل هو " تصور " عقلي يتسم بالكلية ، كالفرق بين أفراد البشر ومفهوم الإنسان الذي ندركه بالذهن لا بالحس .

وقد اصبح هذا أساساً لنظرية المعرفة عند كل من أفلاطون وأرسطو ، فالعالم معرفة بالتصورات الكلية ومن هنا جاءت عبارته الشهيرة " العلم علم بالكلي " ويعرض أرسطو لنظريته في منهج العلم ، أي المعرفة اليقينية ، في كتبه المنطقية المعروفة " بالاورجانون " ، وهي تبحث على التوالي في مقولات الفكر العامة ، وهي عشر مقولات : ( الجوهر ، المكان ، الزمان ، الكم ، الكيف ، الفعل ، الانفعال ، النسبة ، الملكية ، الوضع ) ، ثم في القضايا أو الأحكام ، ثم في الاستدلال ، أي استخراج قضية من أخرى أو أكثر ، ثم في الاستدلال العلمي الذي هو البرهان ، وفي مسائل أخرى جدلية .

والبرهان هو النوع اليقيني من القياس الذي هو الاستدلال بقضية على أخرى ، أو هو استخراج نتيجة من مقدمة أو مقدمات .

ولا يتم البرهان إلا إذا كانت مقدماته قضايا ضرورية ( أي لازمة وليست عرضية )  ، لها صفة العمومية أو الكلية .

وهكذا نظل نتدرج حتى نصل إلى مبادئ انصار الأولى بإطلاق ، وهي مبدأ الذاتية ( أ هو أ ) ومبدأ عدم التناقض ( أ لا يمكن أن يكون أ و لا أ في وقت واحد ومن جهة واحدة ) ومبدأ الثالث المرفوع ( الشيء هو إما أ أو لا أ ولا ثالث بينهما ) ، وهذه المبادئ الأولى لا يمكن البرهنة عليها بشيء غيرها لأنها هي مبادئ كل فكر ، وإنما نحن ندركها بالحدس العقلي المباشر لأنها واضحة بذاتها ، أما كل ما عداها فإنها تحتاج إلى برهان .

وجوهر البرهان هو ربط حد ما بحد آخر عن طريق وسيلة ثالثة ، وهكذا فإن البرهان معرفة غير مباشرة بالضرورة ، فحينها نستنتج أن سقراط فإن من المقدمتين " سقراط إنسان " و " الإنسان فان " ، فإن الوسيلة التي تربط بين حدي سقراط والفناء هي أمر مشترك هو الإنسانية ، وهذا هو " علة " النتيجة .

ويرى أرسطو بصفة عام أن العلم إنما هو علم بالعلل ، فلا نقول عن أحد أنه " يعلم " ، ( أي باليقين ) إلا إذا كان عالماً بصلة الشيء ، وكلما ارتفعت إلى علل أولى ارتفع قدر علمك ، ولهذا كانت الفلسفة الأولى هي العلم بإطلاق ، لأنها معرفة المبادئ الأولى لكل شيء ، والمبادئ هي العلل ، وتظهر علة الشيء ، في تعريفه الذي يحتوي على جوهره أو على " صورته " ولهذا كان العلم عند أرسطو هو تعريفات الأشياء .

ولم يتحدث أرسطو عن البرهان وحسب ، بل أن هناك فرعاً أخر من الاستدلال ، هو الاستقرار وهو انتقال من جزئية ملاحظة في التجربة إلى حكم عام ، أي الارتفاع من الجزئيات التي تتصف بصفة مشتركة إلى الكلي ، وهو طريقة البحث التي استدمها بصفة عامة في بحوثه السياسية .



المرجع ( موسوعة العلوم السياسية ) الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة 

الأحد، ديسمبر 22، 2013

انواع المنطق



المنطق هو علم التفكير :

لقد تعددت الاتجاهات المنطقية ما بين منطق استقرائي تجريبي يعتمد علي الملاحظة والتجربة ومنطق استنباطي ومنطق ارسطي ومنطق هيجلي ومنطق احتمالات فبأي منطق نسير ؟

لكل عصر ثقافته التي تحدد منطقة ولكل إنسان ثقافته التي تملي عليه منطقة , ولكي يكون الحل منطقياً يجب توافر عده شروط هي :

( لكل مشكلة ظروفها ) خطوات حل المشكلة

 1- تحديد المشكلة .
2- رد المشكلة إلي أسبابها ( العناصر الأساسية ) .
3- تركيز الحل علي سبب المشكلة .
4 - مراعاة ظروف صاحب المشكلة وظروف المجتمع .
 5 - أن يوضع في الاعتبار عند الحل الإمكانات المادية والبشرية المتاحة لكل مشكلة منطقها .

· فإذا كانت المشكلة إحدى مشكلات علوم الواقع يتبع الاستقراء التجريبي .
· وإذا كانت المشكلة المطروحة تقع في دائرة العلم الرياضي يتبع الاستنباط الرياضي .
· وإذا كنا نطبق قاعدة عامة علي حالة خاصة فإننا نتبع الاستدلال القياسي الاستنباطي .
· وإذا كانت المشكلة متناقضة نستخدم في حلها منطق هيجل .

الأحد، نوفمبر 03، 2013

معلومة مهمة




يثق الخبير في الفيزياء الفلكية، البرت شيرفينسكي من بريطانيا، بنهاية كوكب الارض عام 2014 بسبب السحابة الحامضية القاتلة، التي خرجت من الثقب الاسود وتتوجه نحو المنظومة الشمسية.من جديد يتحدث علماء بريطانيا عن نهاية العالم. فبموجب الحسابات التي اجراها العالم البريطاني، يبلغ عرض هذه السحابة حوالي 16 مليون كلم وسوف تصل الى كوكب الارض في اواسط عام 2014. ويقول شيرفينسكي، اذا كانت هذه الحسابات صحيحة، فإن نهاية المنظومة الشمسية أمر محتوم لا محالة.من جانبهم اعلن ممثلو وكالة الفضاء الامريكية "ناسا"، انه لا داعي للخوف، لان الناس يسمعون مثل هذه الانباء المخيفة. ومع ذلك العديد من الناس يعتقدون بان "ناسا" تتعمد اخفاء الحقيقة لكي لا تحدث فوضى في العالم.إن البشرية التي اجتازت بصعوبة مشاكل عام 2000 وأوبئة انفلونزا الطيور والخنازير وكذلك الالتهاب الرئوي اللانمطي وسقوط كويكبات عديدة وايضا نهاية العالم بموجب تقويم قبائل المايا، في انتظار اختبار صعب وجديد.إن على الذين سيبقون على قيد الحياة بعد هذا الاختبار الصعب، اعادة البيئة والطاقة الى وضعها الطبيعي بعد ان تراجعت الى المرتبة الثانية بسبب انتظار البشرية للكارثة المرتقبة.ونذكر هنا، أنه سبق لعلماء من اسكتلندا ان تنبأوا نهاية الحياة على الكرة الارضية ستكون بعد مليار عام، وذلك بسبب ضعف الشمس وقلة غاز ثاني اوكسيد الكربون، ولن تبقى على قيد الحياة سوى الميكروبات.جدير بالذكر أن المعلومات المذكورة نشرت منذ عدة سنوات، ويتم إعادة نشرها من حين لآخر في وسائل الإعلام المختلفة.
http://arabic.rt.com/news/632312/ :روسيا اليوم

الأحد، يوليو 07، 2013

الناصرية حركة وطنية وقومية تقدمية ..



تحية وفيرة وعميقة ، للحركة الناصرية التي لا ترضى بالضيم والارتزاق والعمالة والخيانة  .. والف مبروك لمصر وللمصريين ..

الأربعاء، يونيو 05، 2013

مبروك لشرفاء العالم

 
 
ألف مبروك للجيش العربي السوري ( الجيش الأول ) للجمهورية العربية المتحدة ، وألف مبروك الشعب السوري على الانتصار المؤزر في القصير .. بإذن الله سوف تتوالى الهزائم وتساقط المرتزقة المتأسلمين كأوراق الدومنو تباعاً .. إن نهاية المشروع المتأسلم في المنطقة بدأ من سوريا ..
 
مبروك للشعب العربي كله .. وخصوص الشعب العربي السوري .. ولكل الشرفاء والمقاومون في العالم ..
 

الاثنين، مايو 20، 2013

المذهب المثالي .. والطوباوية ( يوتوبيا ) ..

اليوتوبيا والطوباوية هما مصطلحين مختلفين في اللفظ ولكن مترادفين في المعنى الاول معرب ، والثاني غربي .
 
والفرق بين الطوباوية واليوتوبيا ، وبين المذهب المثالي هو أن المذهب المثالي مذهب فكري يقول : (  بأصالة الروح على المادة ) ، وأسس لهذا المذهب ( هيغل ) منهج( الديالتيك ) بين الروح والمادة ... أما اليوتوبيا والطوباوية هي التوهم بأنه من الممكن خلق مجتمع فاضل ونظام سياسي مثالي ...
 
وألفت النظر إلى أنه يوجد فرق جوهري بين المذهب وبين النظرية ( أنظر الفرق بين المذهب والنظرية ) ..

الأربعاء، مايو 15، 2013

البداية والنهاية .. للفسلفة العربية !


البداية والنهاية .. للفلسفة العربية

 

قبل أن نبدأ لا بد وأن نفرق بين الفلسفة وعلم الكلام فالفلسفة شيء وعلم الكلام شيء أخر ( أنظر الفرق بين الفلسفة وعلم الكلام )

نقطة البدء فيها حركة الترجمة التي ازدهرت في عصر الدولة العباسية وخاصة في عه المأمون ، يهمنا في هذا الصدد ترجمة الفلسفة اليونانية، كان بعضها قد ترجم قبل الإسلام من اليونانية إلى السريانية ، ثم ازدهرت حركة الترجمة بعد الإسلام على أيدي الناظرة من السريان ، الذين اسهموا بنصيب وافر منها ، ونخص بالذكر " حنين بن إسحاق " ومدرسته ، وقد شارك في الترجمة " الصابئة " لما لهم من اهتمام بالفلسفة اليونانية ، ونخص منهم بالذكر ثابت ابن قرة .

بعد النقل والترجمة تبدأ مرحلة اتخاذ المواقف من فكر وعلوم " الأوائل " ، أما الفقهاء والمتكلمون فقد اتخذوا موقفاً معارضاً – راجعين على سبيل المثال معارضة " أبي سعيد السجرافي " للمنطق اليوناني في حواره مع " أبي بشر متى بن يونس " في مجلس الوزير " ابن الفرات " ، كما سجلها " أبو حيان التوحيدي " في كتابه ( المقابسات ) ، وكان لابد من أن ينبري من اجب بفكر اليونان وفلسفتهم لتبرير تفلسفهم بدءاً من " الكندي " ( ينبغي ألا نستحي من طلب الحقيقة ، وأن أتت من الأجناس القاصية والأمم المباينة لنا ) ، ثم يصف رجال الدين المعترضين على الفلسفة ، بأنهم ( تتوجوا بتيجان الحق عن غير استحقاق ) ، وانتهاء " بابن رشد " الذي وصف الحكمة – أي الفلسفة – بأنها ( صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة ) .

إن المهمة الأساسية لفلسفة فلاسفة الإسلام هي التوفيق بين الدين والفلسفة ، أو بالأحرى بين العقيدة الإسلامية والفلسفة اليونانية ، بدعوى أن الغاية واحدة وهي الوصول إلى الحقيقة لا يعارض الحق – وأن اختلفا في الوسيلة ، فوسيلة الدين : الوحي ، ووسيلة الفلسفة : العقل .

أما " الكندي " ( أبو يوسف يعقوب ) أول الفلاسفة فقد جاءت فلسفته مزجاً بين أفكار المعتزلة ونظريات الفلاسفة ، يوافق المعتزلة في بعض أدلتهم على وجود الله وبخاصة الدليل الكوني – الاستدلال بالموجودات على وجود الله – وعلى أن العالم محدث ، ثم يتضح تأثره بالفلسفة في وصف الله بأوصاف غير مألوفة لدى المتكلمين ، الآنية الحقة ، العلة الأولى ، ويشايع فلاسفة اليونان في تصورهم للكون ، وفي أن الأجرام السماوية كائنات حية عاقلة لها الحسان الشريفان : السمع والبصر ، ويسايرهم كذلك في تصور المعرفة وأنها من مصدر علوي : العقل والفعل .


وأما " الفارابي " ( أبو نصر محمد طرخان ) فعنده تبدأ الفلسفة الخاصة ، أن عملية التوفيق بين الدين والفلسفة تقتضي مسبقاً أن تكون الفلسفة واحدة لا عدة مذاهب أو تيارات متعارضة ، مادامت تعبر عن الحقيقة – والحقيقة واحد لا تتعدد – ومن ثم كان لابد من التوفيق بين رأي الحكيمين ، وإظهار أن خلافهما ظاهري ، وربما عاونه على هذا التصور غير الصحيح ، كتب منحولة " لأرسطو " مثل كتاب الربوبية في حين هي من واقع الأمر مقتطفات من تاسوعات " أفلوطين " ، ويتضح المزج بين الدين والفلسفة في تصنيفه للعلوم حين أضاف إلى تصنيف " أرسطو " المعروف ، علوماً عربية كعلم اللسان ( اللغة والنحو ) وأخرى إسلامية كالفقه والكلام ، ولكنه ينحو نحواً يونانياً خالصاً من تصوره للكون ، وفي إقحامه نظرية الفيض لأول مرة في الفكر الإسلامي ، ثم في تصوره للمعرفة وأنها من أعلى بدن العقل ، وتأتي نظريته نم النفس أمشاجاً من أراء " افلاطون " ، " وأرسطو " ، والأخلاق عنده ارتقاء  بالنفس لتتصل بالعقل الفعال ، وبذلك تبلغ النفس السعادة المنشودة ، وأخيراً نظريته في السياسة أو أراء أهل المدينة الفاضلة ، وهي بدورها ذات طابع ( يوتوبي ) استقاها من جمهورية " أفلاطون " ، مركزاً على شخصية الحاكم الفيلسوف مضيفاً تصنيفاً لأنواع من المدن الجاهلة حتى يتضح التباين بينها وبين المدنية الفاضلة .

وعند " ابن سينا " ( أبو علي الحسين ) تصل الفلسفة الإسلامية إلى ذروتها وأن كان يعد هو في الحقيقة امتداداً " للفارابي " ، غير أن بحث النفس يحتل بين فلسفته وفي مختلف كتبه مكاناً بارزاً ، حيث يخصص له عدة رسائل ، وهو يجعل للنفس وجوداً سابقاً على البدن ، في العالم العلوي ، وأنها هبطت إلى الجسم لترتقي به ولتستفيد من العالم الأرضي ، علماً لم يكن متاحاً لها في عالمها العلوي ، ثم تغادره إلى عالمها مشفقة عليه أول الأمر غير آسفة بعد ذلك على الفراق ، لأنها من طبيعة غير طبيعته .

ومع أن " ابن سينا " قد جنح في معظم جوانب فلسفته إلى الفلسفة اليونانية على حساب العقيدة الإسلامية ، مما سيثير عليه " الغزالي " ، فيكفره هو والفلاسفة في موضوعات ثلاث : قدم العالم – عدم علم الله بالجزئيات – عدم حشر الأجساد ، فإنه في ختام كتابه " الإرشادات والتنبيهات " قد مال إلى التصوف مما حير الباحثين ، هل هذا الجزء غريب عن روح فلسفته أو أنه توج فلسفته بالتصوف فغلب الطابع " الأفلاطوني " على " الأرسطو طاليسي " ؟ .

وبتكفير الغزالي للفلاسفة ، انتهت مسيرة ذلك الاتجاه الفلسفي الذي يرجح الفلسفة على الدين حال التعارض ، ولتتخذ الفلسفة منعطفاً أخر ، عرف بالفلسفة الشرقية حيث تغلب الطابع " الأفلاطوني – الأفلوطيني " ، على الطابع " الأرسطي " ، الذي يثير إشكاليات مع الدين بصدد العلم الإلهي ، وقدم العالم وحشر الأرواح دون الأجساد ، بذلك استأنفت الفلسفة مسيرتها في المشرق ، بدءاً من " شهاب الدين السهرودي " إلى أن تبلغ ذروتها لدى " صدر الدين الشيرازي " .


أما في المغرب العربي ، فقد تابعت الفلسفة سيرتها الأولى متحررة من الإشكاليات التي أثارها " الغزالي " ، وذلك لدى كل من " ابن باجة " حيث التوازن بين تأثير " أفلاطون " وتأثير " أرسطو " ، و " ابن طفيل " الذي قدم في قصته الرمزية ( حي بن يقظان ) فلسفة قائمة على فكرة إمكان وصول الإنسان إلى معرفة الله ووحدانية ، دون تلقي ذلك من أسرة أو من مجتمع ، وأن الطقوس والشعائر الدينية المتعلقة بكيفية ممارسة العبادات هي وحدها التي لا سبيل إلى العلم بها ، إلا من خلال الأنبياء ، وتكتمل فلسفة المغرب عند " ابن رشد " والذي يمكن حصر أهم معالم فلسفته في اتجاهات ثلاثة :

1.  عقلية نقدية مكنته من تنقيح فلسفة " أرسطو " مما علق بها من " أفلاطونية " محدثة ثم شروح على كتب " أرسطو " جعلت منه الشارح الأكبر .

2.  دفاع عن الفلسفة ضد هجوم " الغزالي " بعد أن حررها من الغيبيات التي كانت عالقة بفلسفة كل من " الفارابي " ، " وابن سينا " والتي – على حد تعبير " ابن رشد " – أضاعت هيبة الفلسفة مثل نظرية الفيض .

3.  بيان خطأ المتكلمين ، وبخاصة الأشاعرة في دعواهم الدفاع عن الدين ضد الفلسفة ، لأن أدلتهم جدلية ظنية بينما أدلة الفلاسفة برهانية يقينية ، وبذلك أمكن إعادة مقولة التوفيق بين الفلسفة والدين .

وانتهى الفلسفة في الفكر الإسلام ليقدر لها ولفلسفة " ابن رشد " بالذات ، أن تترجم إلى اللاتينية لتنشأ في الفكر الفلسفي الأوروبي مدرسة " رشدية " لاتينية ، على مدى أربعة قرون يجد فيها البعض ، مثل " موسى بن ميمون " ، خير معبر عن فكرة التوفيق بين الدين والفلسفة ، على حين وجد نفر من اللاهوتيين من أمثال " جيوم الأقرني " والقديس " بونا فانتورا " في مذهبة زندقة ، لأنها تنكر الخلق والعناية الإلهية والوحي والمعجزات والبعث والخلود ، وصدر مرسوم بابوي بأمر البابا " يوحنا " الحادي والعشرين ، بعقاب أصحاب العقائد الضالة والمقصود بذلك " الرشديون " .

وهكذا قدر لفقه قرطبة أن يرى البعض في مذهبه جنوحاً إلى العلمانية !