الأحد، أكتوبر 17، 2010

المادية الجدلية الديالكتيكية الجزء الخامس ..!‏


من كتاب نقض أوهام المادية الجدلية الديالكتيكية : الجزء الخامس ، للدكتور المفكر ‏محمد سعيد رمضان البوطي . ‏

النقطة الثانية : أن المادة مستقلة في الوجود عن وعي الإنسان وإدراكاته وليس أثراً ‏من آثار الفكر أو وهماً لا وجود له إلا في الوعي والذهن . ‏

إن البراهين العلمية تؤكد هذه النقطة كل التأكيد ، وتدعمها بكل الأدلة القاطعة ، فان ‏كانت البراهين التي يأتي بها منطق العلم ، ضمن منهج سليم لا تلاعب فيه ، هي ‏الوثائق الوحيدة التي يتعامل بها العقل الإنساني ، فلا مناص من أن نسلم بما تقضي به ‏هذه البراهين ، والحق أننا على هذا الأساس يجب أن نتعامل مع الحياة . ‏

أما القول بأن العقل هو الذي يبدع موازين العلم ، وأن العقل ذاته يتنكب ويتيه ، ‏وحقائق الكويت تتوالد وتتطور ، وربما خفي من الحقيقة جانب ، فظهر الجانب الآخر ‏منها على خلاف ما هي عليه ، لا في رأي العين وحدها ، بل في حكم العقل أيضا ، ‏أما هذا القول ، فليس من شأنه أن يسلم الإنسان إلا إلى نوع من الجنون نسميه جنون ‏الشك ، ومن شأ، هذا الجنون انه يفقد صاحب المسلمات البدهية التي لا ريب فيها ، ‏أثناء غوصه ورأي الحقائق التي يريد أن يقضي على دابر الشكوك التي تطوف حول ‏جذور جذورها . ‏

ونحن نقول لأصحاب الشك في كل شيء ، ما يقوله الماديون لهم : أن التجربة ‏والتطبيق هو خير ما يزيل الأوهام والشكوك ، فلكي نزيل الشك في أن النار هل هي ‏لا تزال محرقة بعد أن حرقت المادة القابلة للاحتراق مئة مرة ، نمارس التجربة مرة ‏أخرى ، وإذا الشك قد زال . ‏

وقد أحببت أن اعرض هذا المثال بذاته دون غيره ، لأنه المثال الذي يضربه دافيد ‏هيوم العالم الوضعي التجريبي ، والعالم المثالي في الوقت ذاته ، .. أي فالرجوع إلى ‏التجربة والتطبيق من شأنه أن يقرب مسافة الخلاف ، ولعله يقضي أخيراً عليها . ‏

إلا أن علينا أن نتبع هذه الحقيقة ببيان الأمرين التاليين : ‏

الأمر الأول : دأب الماديون على أن ينسبوا إلى أولئك الذي يسمون بالفلاسفة المثاليين ‏، القول بعدم وجود المادة على الصعيد الخارجي ، وأن وجودها محصور في الوعي ‏والذهن فقط ، إنني أحمل هذا الكلام عنهم على المبالغة والتشنيع أكثر من أن احمله ‏على نقل أفكار الآخرين للمنافسة والنظر . ‏

إن مما لا نرتاب فيه ، أن بركلي ، وهيوم وهوكسلي ، وكانت ، وهيجل ، ومعظم من ‏قرأنا لهم أو سمعنا بهم من المثاليين لا ينكرون وجود الأشياء خارج نطاق الذهن ، ‏ولكنهم يرتابون في حقائقها ، وبتعبير أدق : في جواهرها ، ولهم عذرهم في هذا ‏الارتياب سواء وافقناهم أم لم نوافقهم . ‏

يقول بركلي فيما ينقله لينين عنه : " أنا لا أنكر ابدأ وجود الأشياء كائنة ما كانت ، ‏هذه الأشياء التي يمكن أن نعرفها بواسطة حواسنا أو عقلنا ، أما أن الأشياء التي أراها ‏بعيني والمسها بيدي موجود واقعياً ، فهذا أمر ليس فيه أدنى شك ، أن الشيء الوحيد ‏الذي أنكر وجوده هو ما يسميه الفلاسفة مادة أو جوهراً مادياً ، ولن يسبب هذا الإنكار ‏أي ضرر لبقية الجنس البشري أجرؤ على القول انه لن يفتقر إليها إطلاقاً " . ‏

ويشرح بعد ذلك مقصوده بالجوهر الذي هو وحده محط الإنكار أو الريبة لدية فيقول : ‏‏" إذا فهمنا الجوهر بالمعنى العامي لهذه الكلمة ، أي على اعتباره تركيباً من الصفات ‏الحسية ، كالامتداد والصلابة والوزن الخ .. فهذا ما لا يمكن أن اتهم بإزالته ، ولكن ‏إذا فهم الجوهر بالمعنى الفلسفي ، أي كحامل للأعراض والصفات بدون الذهن ، ‏فعندئذ اعترف بأنني أزيله حقاً ، هذا إذا كان في الإمكان الحديث عن إزالة شيء لم ‏يكن موجود قط ، حتى ولا في المخيلة " . ‏

والعجيب أن لينين ، وهو الذي استوعب هذا النص لبركلي ونقله عنه ، يقول عنه بعد ‏قليل : " أن بركلي إذ يرفض الاعتراف بوجود الأشياء خارج الذهن ، يسعى لإيجاد ‏معيار معين للتمييز بين الواقعي والوهمي " ! .. ثم أنه يكرر هذا الاتهام له والمناقض ‏للنص السابق عنه ، على لسان الفيلسوف المادي ، ديدرو في حواره الشهير مع ‏دالامبير ، ناسباً إليه القول بعد وجود الأجسام ! .. " .‏

ويقف هيوم من فلسفته على أرضية مشتركة مع بركلي ، فيما يتعلق بعدم إنكار ‏الأشياء ، من حيث أنها ظاهرات ، خارج الذهن والوعي ، ولكنه لا يثبت أي علاقة ‏حتمية لبعضها مع بض ، نظراً إلى أنه لا يجد اللحمة التي تنظم هذه الظاهرات في ‏جوهر مستبين معقول ، فهو لذلك يرى أن علاقة الأسباب بمسبباتها لا تزيد على ‏كونها اقترانات يرصدها الحس ، ثم أن العرف يقضي – لطول الإلف – بتأثير ‏بعضها في بعض تأثيراً حتمياً .. وهو حدس لا يشهد عليه أي برهان علمي ، ولا يثبته ‏أو ينكره إلا التجربة المتكررة ، على أن التجربة الواحدة لا ينبثق عنها إلا قانونها ‏الخاص بها ، فالنار التي أحرقت الهشيم في أري العين مئة مرة ، لم تعطنا أكثر من ‏اليقين المتعلق بهذه المرات وحدها ، ولكي نكون على يقين بان التجربة لن تتبدل في ‏المرات التي تليها ، لابد من تجربة جديدة . ‏

أن قدراً كبيراً من الريبة يكتنف هذه الفلسفة كما نرى ، ولكنها على أي حال ليست ‏الريبة في وجود الأجسام ، أو تعبير أدق ، في وجود الأشياء ذاتها خارج نطاق الذهن ‏، ويجب أن نعلم بان اليقين بوجود هذه الأشياء بحد ذاتها شيء ، واليقين بكيفية ‏الإحساس بها ومصدر هذا الإحساس شيء آخر ، فلا يرتد احدهما على الآخر بالنقض ‏، وقد يرى كل من هيوم ، وتلميذه هكسلي ، وبركلي ، أن مصدر الإحساس هو الوعي ‏، فالوعي إذن هو سلطان كبير على هذه الأشياء وطبائعها المحسة ، ولكن ذلك لا ‏يستلزم بأي حال إنكار وجود الأشياء على صعيد الخارج . ‏

وإلا فما هو الفرق بيم ما يراه هؤلاء المثاليون ، الذين قد نارهم معتدلين في مثاليتهم ، ‏وبعض المتطرفين الذي جاؤوا على إثرهم ، ومن أمثال ( فخته ) الذي جرؤ على ‏القول بعدم وجود الشيء في ذاته ، وإنما هو ( الأنا ) أو الفكر فقط ، ينبثق منه كل ‏من المادة وصورتها معاً ، أي كل من الجوهر والظواهر ؟ ‏

الأمر الثاني : ما من ريب في أننا ذا شيئنا أن نتوخى الدقة في التعبير ، لا يصح لنا ‏أن نطلق القول بأن المادة مستقلة عن وعي الإنسان دائماً ، وأنها ليست أثراً من آثار ‏الفكر بحال ، ذلك لان بين الفكر والمادة تفاعلاً مستمراً بيناً ، أن أنكره الناس جميعاً ‏فما ينبغي أن ينكره دعاة الجدلية وأئمتها . ‏

إننا نستطيع أن نجزم بان المادة مستقلة في وجودها عن الوعي ، بالمعنى القبلي ، فقط ‏، فقد ظهر الوعي الإنساني للوجود وأن من حوله مكونات مادية ، لم يكن له قط خيار ‏وجودها ، بل حتى في الكيفية التي هي عليها . ‏

ولكن الوعي الإنساني ما أن تكامل وجوده وتمت يقظته ، حتى تحول إلى مطبخ أخذ ‏كثير من المواد الخام التي كانت متناثرة من حوله ، تنضج فيه ، وتتبدل من حال إلى ‏حال . ‏

نجزم بهذا ، مع ملاحظة هامة نثبتها ، وهي أن هذا الوعي الذي اخذ يفعل كل هذا ، لم ‏يكن – في قانون هذا الكون – ذات يوم ، هو الكائن نفسه ، كما تصور هيجل عندما ‏جاءنا بفكرة الوجود المطلق ، بل كان ، ولا يزال ، مستقلاً عن الكائن الذي هو ‏مصدر الوعي والفكر ، ولكنه استقلال العرض عن الجوهر ، هما مختلفان ولا ريب ، ‏إلا أن العرض – في حد ذاته – لا يقوم إلا بالجوهر . ‏

أي فنحن نقول كما يقول الماديون عموماً والديالكتيكيون خصوصاً : الكائن لابد أن ‏يكون مبتدأ ، والفكر لابد أن يكون خبراً ، والفكر دائماً اخص من الكائن ، بمعنى أنه ‏حيثما وجد الفكر فلابد إن يكون معه كائن ، ولكن ليس كما وجد الكائن لابد أن يوجد ‏معه الفكر . ‏

إننا بحكم المنطق الذي لا نستطيع أن نتخلى عنه والموضوعية التي لا نعتز بغيرها ، ‏يجب انقر بأثر الوعي في المادة وتطويراً وتحويراً ، وهو جانب كبير من الفلسفة التي ‏أطال في عرضها وتعقيدها هيجل ، كما يجب أن نقر أيضاً بأن الفكر ليس هو الكائن ‏نفسه ، بل لابد أن يكون الفكر مشروطاً بالكائن ، وهو جانب مما يختلف فيه ‏الماركسيون عن هيجل . ‏

ولكن ما الذي يترتب على الإذعان باستقلال المادة عن الوعي ، بالمعنى الذي أثبتناه ؟ ‏وما الذي يترتب على الإذعان بأن الفكر عرض من أعراض الذات بحيث لابد أن ‏يكون الفكر مشروطاً بالذات تابعاً لها ؟ لا يترتب على ذلك شيء أكثر من اليقين بواقع ‏ما من وقائع هذا الكون .‏

فليس في هذا ما يغذي أي ركن من أركان الديالكتيك الذي مضى بيانه ، كما أنه ليس ‏ما يتناقض مع الجزم بأن الوعي ليس من معطيات المادة وآثارها ، فنحن نرفض ‏القول الذي لا دليل عليه ، من أن الوعي الإنساني من ثمرات المادة ، ولكنا نرفض ‏أيضا القول الآخر الذي لا دليل عليه أيضاً ، وهو زعم أن المادة ثمرة من ثمار الوعي ‏والفكر الإنساني ، ولكنا نجزم بدلاً من هذا القول وذاك ، بأن المادة الكونية التي من ‏حولنا اثر بارز من آثار التدبير والتنظيم ، وهو الأمر الذي نرجئ الحديث فيه – تبعاً ‏لما يقتضيه المنهج إلى ما بعد . ‏

النقطة الثالث : أن اكتشاف مزيد من جزيئات المادة وخصائصها ، وحتى انتهاءها إلى ‏طاقة لا يعود ، لا يعود بالنقض على كونها مادة ، في الواقع ونفس الأمر . ‏

إن هذه النقطة موجهة ضد المثاليين الذين اخذوا يرتابون – لاسيما بعد أن تم اكتشاف ‏جزيئات الذرة – في وجود المادة ، أي في تسميتها مادة ، فلا ريب أن ثمة من يساءل ‏‏: هل هذه الأشياء التي نحس بها مادة أم طاقة ؟ وإذا اجبنا بأنها مادة ، فكيف يسوغ ‏هذا القول ، ونحن نرى أن أجزاء المادة تؤول بعد انقسامها إلى طاقة ، كيف نسمي ‏هذا الشيء الصلد الذي نلمسه فنراه ذا حجم ثابت ، مادة ، مع أن الحقائق العلمية ‏قررت أخيراً أن هذا الجرم ليس أكثر من شحنات الكترونية ، وهذه الشحنات نفسها لا ‏يكاد الباحث يعلم من أصلها أو جوهرها شيئاً غير كونها طاقة . ‏

إن الخطب في هذه النقطة على غاية من السهولة ، ذلك لان الخلاف يؤول ( أن وقع ‏خلاف ) إلى مشاحة لفظية : هل نمسي المادة طاقة أم نفي على تسميتها مادة كما ‏كانت ؟ خلاف لا قيمة له ما دمنا جميعاً على وفاق بصدد ما نفهمه من مضمون المادة ‏وما ينتهي إليه اصغر جزئياتها ، وليس دعوة ( تلاشي المادة ) التي ينادي بها بعض ‏الفيزيائيين اليوم تعبيراً لظاهرة اشتراك الكل في اكتشافها ، باستثناء بعض المثاليين ‏الذي قذف بهم هذا الاكتشاف إلى حالة من الريبة والشك . ‏

أن الذي هو أهم من هذا الخلاف أننا جميعاً متفقون على أن المادة مهما اكتشفنا من ‏دخائلها ، لن تكون هي ذاتها روحاً أو حياة ، ولكن تكون هي ذاتها وعياً وفكراً ، ولن ‏تكون هي ذاتها إحساساً ، حتى هؤلاء الذين نناقش أفكارهم ، لم يجرؤوا ذات يوم على ‏أن يقولوا : أن المادة ذاتها هي الحياة أ, الفكر أو الإحساس ، بل يبحثون لأفكارهم ‏الخاصة عن تعابير أكثر دنوا إلى القبول – ولو في بادئ الأمر – فيقولون : الحياة من ‏معطيات المادة ، والفكر هو الوظيفة العليا للدماغ . ‏

إذن ، فنحن على وفاق مع الماديين في هذه النقطة ، بل نحن معهم أيضاَ في ردهم ‏على المثاليين ، أو على طائفة منهم انطلاقا منها . ‏


هناك 12 تعليقًا:

ن يقول...

سلام من الله .
اخى الفاضل فارس
اتمنى ان تكون بخير يا أخى .
لقد قرأت الاجزاء الخمسة الخاصة بالمادية الجدلية الديالكتيكية ونقد النقاط السابقة فى الجزء الخامس .
عاوزة اتناقش معاك وخدنى على أد عقلى شوية .

ما من ريب في أننا ذا شيئنا أن نتوخى الدقة في التعبير ، لا يصح لنا ‏أن نطلق القول بأن المادة مستقلة عن وعي الإنسان دائماً ، وأنها ليست أثراً من آثار ‏الفكر بحال ، ذلك لان بين الفكر والمادة تفاعلاً مستمراً بيناً ، أن أنكره الناس جميعاً ‏فما ينبغي أن ينكره دعاة الجدلية وأئمتها . ‏

أن الذي هو أهم من هذا الخلاف أننا جميعاً متفقون على أن المادة مهما اكتشفنا من ‏دخائلها ، لن تكون هي ذاتها روحاً أو حياة ، ولكن تكون هي ذاتها وعياً وفكراً ، ولن ‏تكون هي ذاتها إحساساً ، حتى هؤلاء الذين نناقش أفكارهم ، لم يجرؤوا ذات يوم على ‏أن يقولوا : أن المادة ذاتها هي الحياة أ, الفكر أو الإحساس ، بل يبحثون لأفكارهم ‏الخاصة عن تعابير أكثر دنوا إلى القبول – ولو في بادئ الأمر – فيقولون : الحياة من ‏معطيات المادة ، والفكر هو الوظيفة العليا للدماغ . ‏
وفى آخر الجزء الخامس
إذن ، فنحن على وفاق مع الماديين في هذه النقطة ، بل نحن معهم أيضاَ في ردهم ‏على المثاليين ، أو على طائفة منهم انطلاقا منها .


اى ان ناتج هذا النقد ان الفكر هو الوظيفة العليا للدماغ وان الناقد استبعد ارتباط المادة بالاحساس او الشعور وكذلك رفض الفكر الماركسى الملحد الذى يجرد المادة من كل الروحانيات ويخضعها للتجربة وتعامل الانسان معها مباشرتا وهى التى تتحكم فى الانسان وليس العكس اى فى منطقهم ان اله الا المادة .
وبما اننا كدول من العالم الثالث كثيرا ما تزهوا امام اعيننا فكرة ان العلم يأتى بالالهام فلا دأب ولا شغف للتجربة لذلك تجد الكثيريين منا قد يميلون لرأى هيجل وقد يعتقد البعض انه بامكان المتصوف لو التزم لبس الصوف والهلاهيل قد يأتيه خبر معادلة القنبلة الذرية من السماء وهو قابع فى غرفة من الجريد

تعالى الى فقرة هامة من هذه الاجزاء التى عرضتها فى الجزء الرابع بالتحديد .

لقد قرر المؤتمرون ، في نهاية بحوثهم ، بالإجماع ، إن أمر الحياة لا يزال مجهولاً ، ‏ولا مطمع في أن يصل إليه العلم يوماً ما ، وأن هذا السر ابعد من أن يكون مجرد بناء ‏مواد عضوية معينة وظواهر طبيعية وكيميائية خاصة . ‏

كما اجمع البعض ان التجربة سواء بالسلب او الايجاب فى نتائجها هى التى ترجح سلامة العقل الذى قد يستلهم احوال المادة من خلال افكاره .
والحقيقة يا أخى فارس ان الموضوع شائك وطويل لكن ربما لى رأى قد يكون على صواب او خطأ .

ن يقول...

ان الزمن يعيد نفسه وما جاءنا من اخبار الازمنة السابقة انما وصلوا الى ما وصلنا اليه فى هذا الجدل
لذلك كان يرد الله عز وجل عليهم بارسال الرسل والانبياء بالحجة عليهم واخطرهم العلم .. اجل لقد سبقتنا الامم السابقة بالعلم باكثر مما نحن فيه ونحن فقط المخاطبون بالاية الكريمة ( وما اتوتيتم من العلم الا قليلا )
وسوف اذكر لك بعض البراهين على ذلك لأننا اضعف امة عرفها التاريخ فى التجربة ونتجائجها الايجابية بدليل ما يشهده العالم من ثورة الدمار الشامل واسلحته
فى المقابل لقد اوتى النبى سليمان مفاتيح العلم كاملا وامتلك انواع الطاقة ولم يدمر بها البشرية وانما استخدمها فى تنمية وعمران البشرية
قال تعالى فى سورة النمل
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15)
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16)
وكان الزابور هو كتاب العلم المفصل وهو ما قصده النبى سليمان * واوتينا من كل شيء*
وكانت التجربة غاية فى الاهمية عندما جاء الذى عنده علم من الكتاب بعرش بالقيس وفسر العلم هذا الامر بأنه تم تحويل المادة الى طاقة ثم تم استعجال الطاقة وتجميعها الى مادة من جديد ولقد نجح العلم حاليا فى تحويل المادة الى طاقة ولكن فشل فى الثانية ومازالوا يدرسون كيفية تجميع الطاقة وتحويلها الى مادة لتعود الى صورتها الاساسية ولكن نجحت التجربة فى المجيىء بعرش بلقيس وعبثا من يظن ان عرش بلقيس كان كرسى والا وقعنا فى شبهة انه يمكن تقليده بسهولة وانما كان العرش مبتى خاص ربما يكون على هصبة عالية مرصع باندر الاحجار واساسه لا مثيل لكى تكون له هيبة فى نفس الرأي وهذا ما قصده النبى سليمان مع ملكة بلقيس يظهر لها تجلى العلم بالتجربة وان التجربة هنا دقيقة فائقة فى الدقة لاتحتمل الخطأ لأنها من لدن عليم خبير لذلك حددت الاية الكريمة * قال الذى عنده علم من الكتاب * ولأن فوق كل ذى علم عليم أتى بالعرش قبل ان يرتد الى النبى سليمان طرفه .
ماذا لو حكم البعض ان فى عهد النبى سليمان لم يكن هناك علم كا الذى لدينا الان وانهم لم يكونوا فى تقدمنا .
نعوذ بالله ان نكون من الجاهلين الواهمين فلو كان الامر كذلك لظن الناس ان النبى سليمان ساحرا وانما النبى العالم لا يأتى الا بقوة تفوق أمة متعلمة حتى يكون لوجوده بينهم حجة قوية

ن يقول...

تكملة
اعود واقول لك اخى الفاضل خدنى على أد عقلى شوية .. وآسفة لو طال الحديث .

اذا من الذى يعلم سر المادة بلا شك ليس العقل وحده او الاحساس والشعور وليس بالعكس ان المادة هى التى تتحكم فينا وتجبرنا عما تنتجه بالتجربة والمشاهدة بدليل اننا عندما اخترنا انفسنا وكثر الجدل والافتراضات فشلنا فشل لا مثيل له فى معرفة سر المادة .
لكن الله عز وجل اخبرنا عكس ذلك بالحكمة قادنا بالعقل والمنطق الى الى وجود سر المادة فى العلم الالهى الذى خضع للتجارب المؤكدة ولم تفشل ونبه حواس من عميت ابصارهم وقلوبهم
وسأكتفى بطرح مثالين وقد نكمل الباقى فيما بعد .
الاول هو اول معمل اول تجربة اطلعنا الله عليها لكى يمنحك سر من أسراره وحتى لا نتوهم اننا نؤمن بالغيب بلا دليل بل الله عز وجل اراد ان يكون ايماننا باليقين .
قال تعالى فى خلق آدم عليه السلام
*خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان *
من صلصال كالفخار الصلصال الطين اليابس وهى هنا المادة الاولى للخليقة البشرية شبهه بالفخار الذي طبخ وهو مادة ما بين ايدينا ليؤكد لنا ان سر المادة فى علمه وقيل هو طين خلط برمل وسبحان الله ان العلم اثبت ان جسم الانسان خليط من المعادن والحياة والطاقة والحركة ناتج تفاعلات كيمائية كالتى تحدث فى الطبيعة حتى الخلية ونواتها.. وفى آية أخرى قال من صلصال من حمإ مسنون وقال : إنا خلقناهم من طين لازب ، وقال : كمثل آدم خلقه من تراب ( أصل المادة ايضا ) وذلك أنه أخذ من تراب الأرض فعجنه فصار طينا ثم انتقل فصار كالحمإ المسنون ثم انتقل فصار صلصالا كالفخار .
اذا نحن امام تجربة لاتقبل الخطأ ولا الافتراضات ولا الجدل .
قد استند الى هيجل فى جزء .
" أن يكون التاريخ الكلي هو هذا النمو ، أن يكون سيرورة الروح الحقيقية في شكل حركات تاريخية متبدلة ، ذلك هو العلم الإلهي الحق ، وتسويغ وجود الله في التاريخ ، أن هذا النور وحده هو الذي يستطيع أن يوائم بين الروح وبين التاريخ الكلي ، والواقع معناه أن ما حدث ويحدث كل يوم ليس قائماً بمعزل عن الله بل هو جوهر من صنعه وهو ذاته "

ن يقول...

تكملة
المثل الاخر هو زمن النبى عيسى عليه السلام
لقد بعث الله رسوله بالحق ليكون حجة على زمانه لقد بعثه نبيا عالما لأن زمنه كان يتحدى بالعلم ان تتدخل قدرة الله عز وجل انهم اشباه الماركسية الا ان زمن عيسى كان اقوى فى التجربة والاستنتاج وليس بكثرة الجدل وحلقات النقاش ان زمن عيسى عليه السلام كان يعرف بالطبائعية الحكماء ولا يمكننا ان نتوهم من جديد انه لم تكن هناك امم متعلمة مثلنا بل نحن والحمدلله افشل الامم واجهلها بدليل انهم فى عز تقدمهم ابتعدوا عن استعمال الحديد والنار لأن الامم التى سبقتهم هلكت بما اقترفت ايديهم اما نحن فى هذا الزمن فالعلم يستعمل فى تسخير الحديد والنار للقضاء على البشرية .
ووجود عيسى النبى العالم فى زمن علماء كان للرد الرادع وابطال هذه الغفوة ولو كانت امة عيسى جاهلة لما آمن منهم من آمن والا لما الفائدة من وجود هذه المعجزات على يد عيسى النبى المرسل .
وهنا تتجلى قدرة الله عز وجل فى اظهار جلاله وعظمته فى سر المادة والوجود
هنا المادة كانت الروح وهى العطاء الربانى وهى الطاقة التى تمنح للبشر لصنع المعجزات فكان عيسى ابن من انثى بلا ذكر كما كان آدم مادة بدون وجود انثى وذكر وكان لابد لهم من اعجاز آخر ان هذه المادة غير قابلة للتبادل بين كل البشر اذ منحها الله لعيسى بسره العظيم اكدها لهم بالتجربة والبرهان .. قال تعالى

أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين}

انظر هنا الى الفصل فى الجدل بكلمة ( انى اخلق لكم من الطين كيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا .. ولكن لن يحدث هذا الا بإذن الله )
ولم يخلق عيسى الطير من العدم او من مكونات الهواء مثلا وانما عاد الى المادة التى فى ايدى البشر بالسر الذى علمه الله اياه ومنحه القدرة على التجربة والنتيجة المؤكدة هى ( مادة + قوة ) طين اصبح طائر بنفخة اكتسب حركةواحياء الموتى مادة اولية تراب وهو مادة اصبح انسان نفخ فيه فاكتسب قوة فاصبح قادرا على الحركة التى لا تحتمل الخطأ .. فمن نحن اذا فى هذا الزمن لنجزم بتجربة مؤكدة ومضمونة النتائج الا فى أضيق الحدود فكم من طبيب تجرع عقار للتجربة ومات مسموما حتى اكتشفوا بعد زمن ان الفئران قادرة على تحمل التجربة عن الانسان ما اضعفنا واضعف قدرتنا امام ميكروب فتاك يحتار من ظنوا انفسهم آلهة العلم والحضارة فى اجهاضه قبل الفتك لابد من ضحايا حتى يصلوا الى نتيجة وقد لا يكون .
علينا ان نسأل انفسنا لماذا كان زمن عيسى عليه السلام بكل هذه المعجزات .
_ يرزق زكريا وزوجته بالنبى يحي عليه السلام بعد ان كانت امرأته عاقرا وهو كهل
_ ميلاد عيسى عليه السلام من ام بلا اب
هل كانوا فى تجاربهم يتحدون بالعلم ويجرون تجارب الاستنساخ لصنع بشر كالذى يحدث الان فكان ميلاد النبى يحى وعيسى حجة وخلق عيسى من الطين طيرا واحياء الموتى على ابطال تجاربهم الفاشلة .
سبحان من يحى العظام وهى رميم .
_ وهل جاء شفاء الامراض المستعصية كالعمى والبرص على يد النبى عيسى عليه السلام حجة على زهوهم بكميائهم وتجاربهم وعلومهم
الم تدخل كل هذه المسائل فى المادة وأسرارها .

أسعدتنى جدا هذه الاجزاء الخمس التى عرضتها يا أستاذ فارس فقد يرى البعض فيها صعوبة ولكن الجواهر لا تكمن الا فى الاحجار الصلبة ولا تثمن الا فى الاعماق .
وقد يكون لنا حوار آخر
مع خالص تحياتى

يوميات شحات يقول...

شكرا على المجهود

فارس عبدالفتاح يقول...

الأخت الفاضلة / نون المحترمة ‏

احمد الله على رجوعك واحمد الله على اهتمامك بما اللخص من هذه الدراسة البحثية النقضية للمادية الجدلية ، وأود ان ‏اعلق على بعض استنتاجاتك التي طرحتها ولكن قبل هذا أود ان اشرح امر بسيط لكي تكون الصورة واضحة أمامك ‏وأمام من يقرأ هذا التعليق وبالله استعين . ‏

قل جلست ابحث عن احد يشرح لي الفكر الجدلي المادي الديالكتيكي فلم اجد أنسان يشرح لي ما هي فلسفت هذا الفكر ‏وكذلك جلست ابحث في الكتب والمراجع حتى استطيع ان افهم هذه الفلسفة التي استغلق عليا فهما فهماً دقيقاً فقرأت ‏اكثر من سبعة كتب منها دفاتر لينين نفسها التي يضيف فيها لينين الصورة النهائية للفكر الديالكتيكي في التطور ‏الشيوعي للمادية الجدالية . ‏
اكثر من اربع سنين لم اجد رد دقيق وواضح ومفصل لهذه الفلسفة مع الأسف وكل الذين قرأت لهم كانوا يناقشون ‏المادية الجدلية من منطلق ديني مثل ما فعلت حضرتك بالضبط وهذا ما لا أريده .. إنني اعلم ان اذا أردت تعطي مصل ‏أو لقاح أو مضاد لمرض معين تعطي المريض أو الفرد الذي يريد ان يعطى مناعة من ذاك المرض جرعة مخفضة ‏من هذا المرض حتى يكون لديه المناعة فيما بعد . ‏

كذلك عندما أراد الله سبحانه ان يرسل رسله إلى أقوام ارسل اليهم الأنبياء والرسل بالمعجزات من نفس الذي يعتقدون ‏ويؤمنون به حتى يكون دليل على حجة الله عليهم وبرهانه ، كما ذكرت .. فارسل عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة ‏والسلام إلى بني إسرائيل الذين يؤمنون بالمادة فحطم هذه المادة خارجاً عن نواميس الله التي وضعها في المادة ليعلمهم ‏ان الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع هذه النواميس وهو أيضا من يستطيع ان يحطم هذه النواميس ويؤمنوا بما وراء ‏المادة وهو الله سبحانه وتعالى . ‏

كذلك اذا اردنا ان نناقش أنسان من المفروض انه ملحدون فلا نناقشهم بالقران أو بالسنة أو بالأنبياء والمرسلين بل ‏نناقشهم بالموضوعية التجريبية للمادة التي يؤمنون هم بها لتكون الحجة عليهم من نفس ما يعتقدون فيها ويعتنقونه . ‏

بناء عليه ان هذه الدراسة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي دراسة موضوعية نقدية تنقض المادية الجدلية بطريقة ‏موضوعية تجريبية صرفة .. بعيده كل البعض عن الدين الذين هم لا يؤمنون به ،، وهذا ما أعطى قيمة حقيقية لهذه ‏الدراسة الأكثر من هائلة في نقض الجدلية المادية . ‏

ولقد نوه لهذا الأمر الدكتور محمد سعيد البوطي وقال في مقدمة الكتاب وهي مقدماتنا لطباعتان تم تنقيحهما مرة بعد ‏مرة : " ان مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل من نفس الجنس " ، هذا ما حضنا عليه ديننا وليس هستيريا الدين التي ‏نسقطها على كل شيء في محاججة أنسان من المفروض والحتمي انهم لا يؤمنون بالدين . ‏

المهم : ‏

هذه هي القراءة الرابعة لهذا الكتاب فانا اشتريته من عام 2007م، تقريباً وكان ثمنه في ذلك الحين يفوق قدراتي المالية ‏ولكني تمسكت بان اشتريه حتى اعلم ما هي المادية الجدلية . ‏


تقولين : ‏

أي ان ناتج هذا النقد ان الفكر هو الوظيفة العليا للدماغ وان الناقد استبعد ارتباط المادة بالاحساس او الشعور وكذلك ‏رفض الفكر الماركسى الملحد الذى يجرد المادة من كل الروحانيات ويخضعها للتجربة وتعامل الانسان معها مباشرتا ‏وهى التى تتحكم فى الانسان وليس العكس اى فى منطقهم ان اله الا المادة .‏

انتهى ....‏

فارس عبدالفتاح يقول...

أقول : ‏

نعم ان الفكر هو الوظيفة العليا للدماغ ولكن ليس الفكر هو اثر لمادة عالية التنظيم فقط ‏

كذلك اكد الدكتور محمد سعيد البوطي على ان المادة ليست مستقلة عن الوعي استقلال تاماً بل هي في حالة تفاعلية مع ‏المادة وضرب الأمثال لذلك وقال : " لو صح أن المادة هي ينبوع الروح وما يتفرع عنها ، لقضى العقل ، ‏بحكم البديهة ‏، أن يكون الإنسان اسبق إلى فهم الروح وعناصرها وأسرارها ، منه إلى ‏فهم المادة وذراتها وجزئيات تلك الذرات ‏وكهاربها ، ذلك لان العقل إذا أدرك أصل ‏الشيء وحقيقته ، فهو أحرى أن يدرك ثمراته وفروعه ، يجهد اقل وطريقة ‏اقصر ، ‏ولا ريب أن أحداً من العقلاء لا يستطيع أن يتصور أن رجلاً من الناس أتيح له أن ‏يفهم ذات الشجرة في ‏جذورها وطبيعتها وتحليل كل أجزائها ودخائلها ، حتى إذا رأي ‏الثمر في أعلاها ، استغلق عليه سبيل المعرفة به فلم ‏يفهم منه ظاهراً ولا باطناً ، وبقي ‏‏– وهو فرع للشجرة التي أدرك دخائلها – سراً غامضاً لم يهتد منه إلى شيء .. ! ‏
انتهى .. ‏

وهنا شرح بسيط هو ان هيجل يقول ان المادة هي اثر من أثار الفكر وهو يقصد الفكر المطلق أي الله سبحانه تعالى ، ‏ولكن ماركس يقول العكس بان المادة هي أقدم الموجودات ، فالموجودات اللاحقة كلها ، داخلة في ‏ماهيتها أو نتيجة ‏وثمرة لها كالروح والفكر والإحساس . ‏

اما المثاليون فهم يقولن ان المادة مجرد انعكاس للفكر الأنسان فقط .. ! وليس الفكر المطلق ( الله سبحانه وتعالى ) .‏

أما ما يقوله الدكتور سعيد البوطي ان المادة مستقلة في والوجود عن والوعي الإنسان ولكنها في حالة تفاعلية مع الفكر ‏الإنساني ‏ هو ان الفكر الإنساني في حالة تفاعل مع المادة في عمليه فعل ورد فعل وهذا من خلال المعرفة والعلوم ‏فالإنسان يصنع ويغير في أشكال المادة من نوع إلى آخر بطريقة موضوعية تجريبية فهو بذلك الأمر في حالة تفاعلية ‏مع المادة .. ‏

فهو يقر الماركسيين على وجود المادة خارج الوعي الإنساني وفي نفس الوقت ينكر عليهم الاستقلالية التامة لان الفكر ‏في حالة اخذ وعطاء مع المادة في عملية تفاعلية يطور الإنسان بها حياته ويستخدمها في صناعاته من الو الصناعات ‏البداية إلى الذرة وعلم الإلكترونيات . ‏

وكذلك رفض تألهيه المادة عند الماركسيين لانهم يقولن ان الروح والفكر والإحساس من ثمارات المادة وان المادة هي ‏الأصل والروح والفكر والإحساس متفرع منها لهذا هو ينكر عليهم مقول ان الفكر هو من نتاج مادة اكثر دقعه تنظيما. ‏

تقولين : ‏

اذا نحن امام تجربة لا تقبل الخطأ ولا الافتراضات ولا الجدل .
قد استند الى هيجل فى جزء .‏

‏" أن يكون التاريخ الكلي هو هذا النمو ، أن يكون سيرورة الروح الحقيقية في شكل حركات تاريخية متبدلة ، ذلك هو ‏العلم الإلهي الحق ، وتسويغ وجود الله في التاريخ ، أن هذا النور وحده هو الذي يستطيع أن يوائم بين الروح وبين ‏التاريخ الكلي ، والواقع معناه أن ما حدث ويحدث كل يوم ليس قائماً بمعزل عن الله بل هو جوهر من صنعه وهو ذاته ‏‏"‏

أقول : ‏

اتفق معك في جزء واختلف معك في جزء فان ما يحدث ويحدث كل يوم ليس قائماً بمعزل عن الله بل هو جوهر من ‏صنعه . ولكنه ليس هو ذات الله سبحانه وتعالي عما يقولون علواً كبيراً . ‏

فان ذات الله شيء وارداته شيء آخر فلا يجوز خلط الذات بالإرادة الصادرة عن الذات وجعلهم شيء واحد . ‏


انتهى ..‏

تقبلي كل تقدير واحترام واذا كانت هناك أي استفسارات عن هذه الأمور فانا تحت أمرك وسوف أكون سعيد بهذا ‏النقاش المحترم الذي اطمح واصبو إليه معا إنسانه محترمة فاضلة مثل حضرتك . ‏

فارس عبدالفتاح .. قومي عربي ‏

ن يقول...

الاستاذ الفاضل/ فارس عبد الفتاح
اولا اشكرك جدا لانك افدتنى جدا من خلال الاجزاء الخمسة التى عرضتها كما انك نبهتنى اليوم الى نقطة هامة

كذلك اذا اردنا ان نناقش أنسان من المفروض انه ملحدون فلا نناقشهم بالقران أو بالسنة أو بالأنبياء والمرسلين بل ‏نناقشهم بالموضوعية التجريبية للمادة التي يؤمنون هم بها لتكون الحجة عليهم من نفس ما يعتقدون فيها ويعتنقونه .

أجل يا أخى لقد احسنت الرأى فى هذا الامر .
مع خالص تحياتى

أمل فتحى عزت يقول...

مع احترامى لرأيك / استاذ فارس
لكنى ارى الطامة الكبرى لدينا جاءت من التوكأ على علماء الدين وحدهم مما ادى الى عدم اعمال العقل واهمال الاجتهاد وحكر الرأى على فئة تتحكم فى اقوال وافعال الناس وانا ضد مسمى رجال الدين عموما اما العلماء المجتهدون بجدارة لا تجد لهم وجود على الساحة هم اما فى السجن او منبوذين لعدم طاعة الاوامر .. ولو حاولت البحث عن معلومة موثقة فى الدين او التاريخ هنا ستجد من ينقضها هناك بمعومة موثقة أخرى وكتب التفاسير والسيرة والتاريخ شاهدة على ذلك بإمكانى ان استخرج لك المئات من الاراء فى الاية الواحدة وكل منهم يناقض الاخر و الكل يوثق معلوماته وفى الاخر تجد عبارة جميلة جدا تقول لك .. استفتى قلبك لو افتوك .. طب ما كان من الاول والطيب احسن .
ده رأيى الشخصى ولو انه لا يعجب الكثيرين .
مع خالص تحياتى

فارس عبدالفتاح يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
واحد من العمال يقول...

السلام عليكم

متابع النقاش وسأعود للجزء الأول للمتابعه من الأول
وأما نشوف أخره هذا المنعطف الفلسفى أيها القومى العربى والفيلسوف مؤخراً
وسعدت بسؤالك عنى

ودمت بخير حال

ن يقول...

السلام عليكم
أخى فارس ..
كبف حالك .
عندى مشكلة لا اعرف كيف استخدم خاصية ( مدوناتى التى اتابعها ) اريد اضافة مدونتى الاخرى ولا اعرف من اين من فضلك اكتب لى الطريقة .
مع خالص تحياتى