الأحد، نوفمبر 21، 2010

استراحة معرفية





البرهان ‏ :

لا يطلق الحكماء لفظ برهان إلا على الاستنتاج العقلي الذي تلزم فيه النتيجة عن ‏المبادئ اضطراراً ، أما المحدثون فيطلقون هذا اللفظ على الحجة العقلية والتجريبية ‏معاً .‏

التجريد :‏

من اخص خصائص التجريد أن يبحث الشيء من حيث هو بصورة عامة دون النظر ‏إلى جوانبه وصفاته الخاصة ، فإذا استخرجت النتيجة من دليل مسلم به تكون النتيجة ‏صحيحة ومسلماً بها أيضاً سواء أمكن تطبيقها أم تعذر ذلك – مثلاً – إذا بحثنا : هل ‏المادة صلبة وسكانه كما تبدو للعيان أو هي ذرات متحركة ؟ جرى البحث فيها بغض ‏النظر عن كونها حية أو غير حية !! ‏

وإذا بحثنا اللون وصلته بالبصر جرى البحث فيه بصرف النظر عن كونه ابيض أو ‏اسود وبكلمة التجريد مقابل للتشخيص الحسي في الخارج . ‏

الجدل ‏ :

هو في الأصل فن الحوار والمناقشة ، وعند سقراط تفنيد رأي الخصم باستدراجه ‏بإلقاء الأسئلة عليه إلى أن يجيب بعبارة تناقض قوله ، فيستسلم مرغماً .‏

والجدل عن المنطقين القدامى قياس مؤلف من مقدمات يلزم من القول بها التصديق ‏بقول آخر . ‏

والتطور الجدلي عند هيجل فكري بحت ، وعند ماركس مادي صرف . ‏


الجوهر ‏ :

قال قدماء الفلاسفة : ينقسم الموجود – ما عدا واجب الوجود – إلى جوهر وهو القائم ‏بذاته ، ولا يفتقر وجوده إلى موضوع كالإنسان والحجر ، والى عرّض وهو ما يفتقر ‏وجوده إلى موضوع كالسكون والحركة . ‏

أما فلاسفة العصر الراهن فينكرون هذا التقسيم ، ويقولون : لا أحد يعرف حقيقة ‏المادة ، وغاية ما يمكن العلم بها أنها عبارة عن ذرات تسبح في فلكها بسرعة 290 ‏ألف كيلو متر في الثانية ، وإنها تتغير وتتحول إلى عكسها ، وعليه فلا ندري ماذا ‏تكون عليه المادة في المستقبل بدقة تامة . ‏

فالعلم الطبيعي كما يراه العلم المعاصر ليس محدد المسار على سبيل القطع الذي لا ‏يحيد قيد شعرة عما رسم له ، كما كان يظن من قبل . ‏

السبب ‏:

ويطلق عادة على كل ما له تأثير بجهة من الجهات ، والسبب العام مرادفه للعلة التي ‏لزم من وجودها الوجود ومن عدمها العدم ، والسبب الناقص يلزم من عدمه عدم ‏المسبب ، و لا يلزم من وجوده الوجود . ‏

السلوكية ‏ :

‏ طريقة علمية ومذهب فلسفي معاً ، فهي عملية لأنها تطبق المنهج التجريبي ، وهي ‏مذهب فلسفي لأنها ترد العمليات الذهنية إلى أسباب مادية . ‏

والخلاصة أن السلوكية تبطل كل ما هو داخلي ، ولا تأخذ إلا بالمحسوس الملموس. ‏

الحتمية :

هي المبدأ القائل بخضوع الأشياء لمبدأ العلية وللقوانين الضرورية ، وبهذه الحتمية ‏يتنبأ الطبيب بما سيحدث من الأمراض عن طريق العلم بأسبابها .. وأيضاً بهذه ‏الحتمية توضع القوانين العلمية القائمة على الاستقراء ، ولولاها لانسد باب العلوم . ‏

وقد ظهرت الأفكار الحتمية في الفلسفة القديمة ، وكان أكثر الذين سلموا بها الذريون ‏القدماء ، وجرت البرهنة على مفهوم الحتمية على يد العلم الطبيعي والفلسفة المادية ‏عند بيكون وغاليو وديكارت ونيوتن ولومنوسوف ولابلاس وسبنوزا والفلاسفة ‏الماديين الفرنسيين في القرن الثامن عشر .. فقد اعتقد هؤلاء المفكرون أن أشكال ‏السببية مطلقة ، ووحدوا بين السببية والضرورة ، وأنكروا الطبيعة الموضوعية ‏للصدفة . ‏

الشك ‏ :

وهو على قسمين الأول الشك المذهبي ، ويسمى أنصاره الشكاك واللاادريين ، ‏ويوجبون الإمساك عن كل حكم سلباً وإيجاباً ، لأن كل قضية تقبل التدليل عليها للسلب ‏والإيجاب بقوة متساوية كما يزعمون . ‏

الشك الثاني : المنهجي أو العلمي وهو أن يتجرد صاحبه من معلوماته برغبته وإرادته ‏، ويشك فيها حتى كأنه لا يعلم شيئاً ، ويتخذ من شكه هذا وسيلة إلى البحث والدراسة ‏العلمية حتى يصل إلى المعرفة الصادقة وعلم اليقين . ‏

وبكلمه أن الشك المذهبي غاية في نفسه ، والسك المنهجي وسيلة إلى العلم .‏

الضد ‏ :

الضد صفة وجودية ، يمتنع وجودها مع وجود ضده الممانع له كالنور والظلمة ، ولا ‏يمتنع ارتفاعها معا إذا كان لهما ثالث كالألوان ، فقد يكون الشيء لا أسود ولا ابيض ، ‏بل احمر أو اصفر ، وهذا هو الفرق بين الضدين والنقيضين ، لأن النقيضين لا ‏يجتمعان ولا يرتفعان إطلاقاً الوجود والعدم . ‏

العلم ‏ :

كل من العلم والجهل لا يحتاج إلى حد ، لأنه يعرف بمجرد التصور ، ولو احتاج العلم ‏إلى تعريف لوجب التعريف بالعلم ، وإذن يحتاج هذا الثاني إلى علم ، وهكذا إلى ما ‏لانهاية . ‏

والعلوم التطبيقية تطلق على الصناعة والطب والزراعة ، وكل علم له اثر ملموس ، ‏أمام العلوم المعيارية فهي المؤلفة من أحكام إنشائية كعلم المنطق والأخلاق والجمال. ‏

المادية مذهب من يقول أن المادة هي الموجود الوحيد ويفسر كل شيء بالأسباب ‏المادية ، وتقابل المادة المثالية التي تفسر كل بأسباب روحية . ‏


المفارقة :‏

أطلق هذه الكلمة للدلالة على الآراء المختلفة للمعتقدات المألوفة ، وعلى الذي لا يعتقده ‏صاحبه ، ولكنه يدافع عنه أمام الناس ليعجبوا به . ‏

هناك 4 تعليقات:

فتاه من الصعيد يقول...

السلام عليكم

انا بعت لحضرتك تهنئه على الجي ميل بمناسبه العيد من زمااااان ردا على تهنئه حضرتك الرقيقه

بس واضح ان حضرتك لم تتفقد الجي ميل :(

عموما اكررها

كل سنه وحضرتك طيب يا استاذ فارس

تحياتي

ن يقول...

صباح الخير أخى فارس
صباح سعيد دوما ان شاء الله .
أشكرك جدا يا اخى على هذا التحليل الجيد بل الممتاز والسريع للكتاب . وما زلت اتابع معك وسوف اوضح لك الفارق الذى اراه ما بين الدكتور يوسف زيدان والدكتور اسامة السعداوى .
واشكرك جدا على اسماء المراجع التى ذكرتها . سوف اكتب لك تعليقى مع متابعة باقى تحليلك للكتاب .
ولك جزيل الشكر
مع خالص تحياتى

م/ الحسيني لزومي يقول...

اعتذر عن تأخر التهنئه بالعيد لعطل بشبكة النت بالمنطقه التي اسكن بها
خالص تحياتيِ

عطش الصبار يقول...

كل عام وانت بالف خير يا استاذ فارس
تحياتي